الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
71
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
لزوم الامتثال ولو احتمالا لأنه سالبة بانتفاء الموضوع ففي موارد الاحتياط في الشبهات البدوية لم يثبت بعد امر أصلا واحتمال الامر لا يكون العقل حاكما بامتثاله ولو احتمالا ولذلك ان مقننها كالشيخ قده لم يعتنى بها في المقام ومما ذكرنا قد انقدح فساد قياس امتثال أطراف العلم الاجمالي بباب الشبهات البدوية ولا معنى للقياس حيث إن في الأولى قد ثبت الامر واشتغلت الذمة به فغاية قدرته مع عدم التمكن من الامتثال التفصيلي امتثاله اجمالا للتمكن من قصد الامر غاية الأمر لا يتمكن حين العمل من تطبيق المأتى به على المأمور به وهو غير لازم أصلا ولذا قلنا بجواز الاحتياط ولو استلزم التكرار وأوردنا عليه قده بأنه لو كان ذلك معنى الانبعاث وهو لا يتمكن منه في مسئلة التكرار فيقتضى عدم تنجز العلم الاجمالي ابدا لعدم تمكنه من ذلك وعدم تمكنه من الانبعاث وهو كما ترى لا يلتزم به فراجع إلى ما أوردنا عليه فقياس أحد البابين بالآخر قياس مع الفارق فالحاصل ان في موارد الاحتياط في الشبهات البدوية مطلقا لما لم يثبت تكليف في الذمة ابدا فلا مجال لحكم العقل بامتثاله بتمام مراتبه لان موضوعه تماما ليس إلّا بعد ثبوت التكليف ومع عدمه أصلا كيف يحكم العقل بامتثاله اى نحو من الامتثال ولعمرك ان ذلك بمثابة من الوضوح فيبقى الاشكال في الاحتياط على حاله كما عن الأكابر بلا احتياج إلى التصرف في كلام الشيخ قده أو حمله على الخلط مع أنها منه والعجب انه كيف جرى ذلك الكلام على لسانه الشريف وكيف اشتبه الامر بمن ليس بينه وبين اللوح المحفوظ الا مقدار القبضة هذا كله في المسألة الأولى « وأما المسألة الثانية » فقد أطال الكلام فيها حيث قال بعض الأكابر مختصره ان الامر الاحتياط قد تعلق بذات العمل لا بوصف كونه محتمل الوجوب وذات العمل بما هو هو عبادة بمعنى انه لو تعلق الامر به لكان عبادة وامره امر عبادي فمن تلك الجهة لا بد من قصد امره ولو كان امره امر الاحتياط الذي قد تعلق بذات العمل بما هو هو فمن تلك الجهة ينوى التقرب ويقصد به الامتثال ولذلك ترى جريان السيرة قديما على الفتوى باستحباب العمل في موارد الاحتياط في الشبهات البدوية وعليه ينزل اخباره مثل أخوك دينك فاحتط لدينك هذا وقد حاول في رده وأطال الكلام فيه بما حاصله ان الامر لا يخلو عن القسمين أحدهما بذاته امر عبادي شرع لأجل التعبد والتقرب